التخطي إلى المحتوى
تحضير درس موقف لخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم  في التربية الإسلامية للسنة الرابعة متوسط 

السند: عن أبي هريرة رضي الله عنه- قال بال أعرابي في المسجد، فقام الناس إليه ليقعوا فيه، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: دعوه، وأريقوا على بوله سَجْلاً من ماء، أو ذَنوباً من ماءِ، فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين”      رواه البخاري

شرح المفردات :

من سكان البادية

أريقوا صبوا

ليقعوا فيه ليؤذوه بالضرب ونحوه

ذنوبا دلوا كبيرة مملؤة بالماء

1ـ التحليل والإيضاح   :

وتفسر هذه الرواية عن أبي هريرة  قال: دخل رجل أعرابي المسجد فصلى ركعتين ثم قال: اللَّهم ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً! فالتف إليه رسول الله فقال  لقد تحجرت واسعا ثم لم يلبث أن بال في المسجد، فأسرع الناس إليه فقال لهم رسول اللَّه : ((إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين، أريقوا عليه دلواً من ماء، أو سجلاً من ماء

قال: يقول الأعرابي بعد أن فقه، فقام النبي  إليّ بأبي وأمي فلم يسب، ولم يؤنب، ولم يضرب

النبي  أحكم خلق اللَّه، فمواقفه وتصرفاته كلها مواقف حكمة مشرفة، ومن وقف على أخلاقه ورفقه وعفوه وحلمه، ازداد يقينه وإيمانه بذلك.

وهذا الأعرابي قد عمل أعمالاً تثير الغضب، وتسبب عقوبته وتأديبه من الحاضرين؛ ولذلك قام الصحابة إليه، واستنكروا أمره، وزجروه، فنهاهم النبي  أن يقطعوا عليه بوله.

2ـ العبر المستفادة   :

ـ وجوب تطهير المساجد والعناية بها وتنزيهها من البول وسائر

النجاسات

ـ تطهير الأرض التي أصابتها نجاسة يكون بصب الماء على المكان النجس

ـ وجوب الرفق بالجاهل في التعليم فالنبي أمر أصحابه أن يتركوه ونهاهم أن يقطعوا عليه حاجته لجهل هذا الأعرابي حيث إنه لم يفعل ذلك استخفافا وتعمدا

ـ دفع أعظم الضررين عند التعارض بارتكاب أخفهما  فإذا تعارضت مفسدتان أو أكثر فإنها تدفع أعظمها وذلك بارتكاب أخفهما ففي هذا الحديث تعارضت مفسدتان فترك الأعرابي يبول في المسجد مفسدة، وكون الأعرابي يُقام من بوله مفسدة أخرى لكنها أعظم من المفسدة الأولى لأنه يترتب عليها عدة أمور وهي:

أ- تضرر هذا الرجل بقطع بوله واحتباسه حين يُقام.

ب- أنه يؤدي إلى تلوث ثيابه وبدنه.

ج- أنه يؤدي إلى تلوث مكان أكبر في المسجد

تحضير جميع دروس مادة التربية الإسلامية السنة الرابعة متوسط

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *